تعتبر القيادة عنصر بالغ الأهمية في الحوكمة الجيدة للقطاع الحكومي، وبالتالي فإن استدامة ونجاح الوحدات والمؤسسات الحكومية تعتمد إلى حد كبير على مدى تطوير القيادات الحكومية التي تتمتع بدرجة عالية من الفعالية.

تعد القيادة عنصرًا بالغ الأهمِّيَّة في الحوكمة الجيِّدة للقطاع الحكومي، وبالتَّالي فإنَّ استدامة ونجاح الوحدات والمؤسَّسات الحكومية تعتمد إلى حَدٍّ كبيرٍ على مدى تطوير القيادات الحكومية التي تتمتَّع بدرجة عالية من الفعالية.

إنَّ البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية مبادرة متخصصة للغاية، تهدف لتنمية المهارات القيادية، حيث سيتمُّ تنفيذه بالتعاون مع مؤسسات تعليمية رائدة عالميًّا في هذا المجال. ونظرًا للطلب المتزايد المفروض على القطاع الحكومي للتفاعل مع البيئة الاقتصادية المتغيِّرة وتلبية احتياجاتها المتنامية؛ فقد تَمَّ تصميم هذا البرنامج خصيصا لكبار المسؤولين الحكوميِّين العُمانيِّين والقادرين - بحكم مناصبهم - على إحداث تغيير إيجابي وفق الأهداف المرسومة، وعلى القيام بالمراجعة اللَّازمة والتفكير المعمَّق وتحقيق أفضل النتائج الرائدة.

ويعمل البرنامج على تعزيز المهارات القيادية لدى المشاركين؛ من خلال توسيع آفاقهم، وتطوير معرفتهم التقنية، وبناء شبكات التَّواصل ضمن القطاع الحكومي  وخارجه  مع القطاع الخاص، فضلًا عن إكسابهم القدرات الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز الأداء التنظيمي، ومساعدة السلطنة على تعزيز قدرتها التنافسية، وبالتالي زيادة تفاعلها مع الاقتصاد العالمي، بما يتَّفق مع رؤية السلطنة المستقبلية. كما سيتيح للمشاركين الفرصة للنظر في ممارساتهم القيادية بهدف تطوير وتعزيز أثرهم الإيجابي.

كما سيتعرف المشاركون من خلال هذه الرحلة التعليمية الغنية على كيفية تعزيز التفاعل والمشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير آليات دعم نمو القطاع الخاص ضمن بيئة اقتصادية إيجابية. كما سيتمكنون من تحديد الفرص المتاحة لتحسين فعالية وكفاءة تقديم الخدمات العامة بشكل استراتيجي، والنظر في الممارسات القيادية الكفيلة بتنفيذ السياسات بنجاح.

يتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع جامعة أوكسفورد – كلية سعيد للأعمال وهي إحدى أرقى الجامعات عالمياً في مجال إدارة الأعمال. ويقدم البرنامج تجربة تعليمية ترتكز على أربعة مناهج رئيسية: التعلم الصفي، والجولات الدراسية العالمية، والإرشاد المهني القيادي الفردي، فضلاً عن مشروعات التطبيق العملي الاستراتيجي ذات البعد الوطني الهام. 

وتُعْتَبَرُ هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في السلطنة، وهي مكرَّسة لبناء مجتمع من كبار القياديِّين التنفيذيِّين في الحكومة، القادرين على الاستجابة للفرص والتَّحدِّيات التي تشهدها السلطنة. وسيوفِّر البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية تجربة تعليمية شاملة، تُمكِّن المسؤولين الحكوميِّين، على المستويَيْن الفردي والجماعي على حَدٍّ سواءٍ، من تنفيذ المهام المنوطة بهم على أكمل وجه، ليساهموا ـ بالتالي ـ في الارتقاء بالقدرة التنافسية للبلاد.